كيف أُصبحُ اجتماعية؟

تعاني الكثيرُ من الفتيات ذوات الشخصية الانطوائية من قلقٍ دائم؛ جراء كلماتهن التي لا تُنطق، رغم رغبتهن في التَّلَفُّظِ بها، وبالتالي ضياع الكثير من الفرص؛ لأن الشخصَ الطَّمُوحَ الذي يعبِّر عن أفكاره

يساعدُه مَنْ حَوْلَهُ في الوصول إلى النجاح، وإن كانت مساعدات بسيطة. وكذلك يشغل الفتيات التغلُّب على صعوبات الاختلاط مع المجتمع بأَرْيَحِيَّةٍ؛ إذ إن كلَّ فتاة ترغب في أن يكون لها مجتمعُها الخاص الذي يدعمها ويُوليها الاهتمامَ ويشاركها في إبعاد الهموم، حيث أثبتت الدراسات أن العُزْلَةَ تولِّد الشعور بالإحباط والحزن.
ولكَسْرِ هذا الحاجز، ومساعدة الفتيات على معرفة أسباب هذا الانطواء وآثاره، وكيفية التحلي بالثقة في النفس، التقينا بالأخصائية النفسية والكاتبة كريمة الداعور، التي بدأت كلامها بتعريف الشخصية الاجتماعية، قائلة:
هي الشخصية الانبساطية التي لديها القدرة على خَلْقِ وتكوينِ علاقات اجتماعية مع مَنْ حَوْلَهَا، والتكيف في المحيط الذي تُوجد به بسهولة، فتتفاعل وتندمج مع مَنْ هم حولها، وتدخل في حوارات ونشاطات جماعية تُضْفِي جَوَّ المرح والسعادة، وذلك بعكس الشخصية الانطوائية التي لا تملك القدرة على تكوين علاقات اجتماعية، ولا التكيف مع المحيط الذي تُوجد به، بل تتجنَّب رؤية الأشخاص، وخاصة من تعرفهم، وتشعر بالإرهاق والمعاناة عند وجودهم، وكأن الروح تصَّعَّد في السماء، لترتدي وشاحَ العُزْلَةِ مستمتعةً بالوجود، منفردة مع ذاتها، متجنبةً، وأكثر تحفُّظاً في إبداء آرائها، ولكن تجدها تستمتع جدّاً بالقراءة والكتابة بتركيز وتأمُّل، وتدخل في سَلْوَاهَا ومَلْجَئِها، لتطرحَ ما يُخَالِجُهَا في نفسها.

المصدر: سيدتي

عن admin

اترك رد

إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: