صرح متحدث باسم متحف مدام توسو في برلين أن إدارة المعرض أعادت تمثال هتلر الشمعي والذي يصوره جالسا خلف مكتبه.
كما أكدت إدارة المتحف أن تقريرا بهذا الشأن لصحيفة "برلينر تسايتونج أم زونتاج" المقرر صدورها اليوم الأحد في برلين، وأضاف انها اتخذت سلسلة من الإجراءات لحماية تمثال هتلر الشمعي منها إقامة جدار له نوافذ زجاجية أمام التمثال وتخصيص رجال أمن لحمايته.
أحد زوار المعرض كان قد نزع التمثال من مكانه بعد عدة دقائق من افتتاح المعرض في الخامس من يوليو الماضي، وظل مكان التمثال خلف المكتب خاليا منذ ذلك الحين.
وقد أعتقل رجل قام بقطع رأس تمثال هتلر الشمعي في فرع متحف مدام توسو الجديد الذي افتتح في العاصمة الألمانية برلين. فقد تم اعتقال الرجل بعد أن هاجم التمثال الشمعي بعد ساعات من افتتاح المتحف.
وكان وجود تمثال لهلتر في المتحف قد أثار عاصفة من الجدل في بلد يحظر الرموز النازية ، وقال منظمو المتحف إنه من الصعب عرض التاريخ الألماني دون تناول هذه المرحلة.
وقد ظهر تمثال هتلر جالسا خلف منضدة، ربما لمنع الزوار من تدميره، وهو يمثله قبيل نزوله إلى القبو وانتحاره قبل وصول الجيش السوفييتي.
وقالت ناتالي روس من متحف مدام توسو كما نقلت عناه إذاعة "بي بي سي" العربية "إننا اجرينا استطلاعات رأي من سكان برلين والسياح وكانت النتيجة أنهم يريدون رؤية هتلر".
ومن جانبه، قال ستيفن كرامر السكرتير العام للمجلس اليهودي الألماني "إن إزالة هتلر من التاريخ لن يعيد الموتى إلى الحياة ولن يداوي الجراح والجرائم التي ارتكبها إن ذلك لن يكون مفيدا، ونحن نعرض للتاريخ الألماني يصعب علينا تجاهله".
ويوجد بالمتحف تماثيل لعدد من الرموز الألمانية مثل أوتو فان بسمارك وكارل ماركس وبتهوفن وباخ وإينشتاين ، ومن الرموز الأجنبية وينستون تشرتشل وميخائيل جورباتشوف وتوم كروز.
ودافعت مدام توسو عن عرض تمثال هتلر ضمن معرضها فى منطقة "أونتر دين ليندن" الشهيرة بالعاصمة برلين رغم المعارضة الشديدة فى ألمانيا بأن هتلر يمثل مرحلة حاسمة من تاريخ برلين" الذى لا يمكننا ببساطة أن ندعى أنه لم يحدث" وكان وضع تمثال هتلر ضمن المتحف الشمعى قد أثار انتقادات حادة فى الكثير من الأوساط الألمانية.
أدولف هتلر كان قائد حزب العمال الوطني الاشتراكي وزعيم ألمانيا النازية من الفترة 1933 إلى 1945، في الفترة المذكورة، كان يشغل منصب "مستشار ألمانيا"، ورئيس الحكومة و الدولة.
كان هتلر خطيبا مفوّها و ذا جاذبية وحضور شخصي قويين ، ويعزى له الفضل في انتشال ألمانيا من ديون الحرب العالمية الأولى وتشييد الآلة العسكرية الألمانية التي قهرت أوروبا ، فقادت سياسة هتلر التوسعية العالم إلى الحرب العالمية الثانية ودمار أوروبا بعد أن أشعل فتيلها بغزو بولندا ، وبسقوط العاصمة برلين في نهاية الحرب العالمية الثانية، أقدم هتلر على الانتحار وعشيقته ايفا براون في ملجأهم المحصن ببرلين بينما كانت برلين غارقة في بحر من الخراب والدمار.