بسم الله الرحمن الرحيم
حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا داود يعني ابن قيس عن عبيد الله بن مقسم عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم ........ صحيح مسلم .
حدثنا محمود بن خالد الدمشقي حدثنا الفريابي حدثنا سلمة بن بشر الدمشقي عن بنت واثلة بن الأسقع أنها سمعت أباها يقول :
قلت يا رسول الله ما العصبية قال : أن تعين قومك على الظلم ..... سنن أبي داود .
حدثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا هشيم أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انصر أخاك ظالما أو مظلوما فقال رجل يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوما أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره قال تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره .... صحيح البخاري .
صدق الرسول الكريم عليه صلوات ربي وسلامه .
في هذا الزمن الذي أصبحت فيه الأمور مكشوفة في كل المجالات , و لم يعد من الممكن أن تحجب فيها الحقائق , أو أن تزور فيها الوقائع , كما كان يحدث في أزمنة غابرة , لا يزال هنالك يظنون أن بإمكانهم تغطية الشمس بأصابعهم المرتعشة و المهترئة , لا زالوا يعيشون في (فلاش باك) لا يمت للواقع الحالي بصلة .
يظنون أن المتلقي لا يفكر أو يقرأ ما بين السطور في أي مشهد من مشاهد المسرحية , يعتقدون لغفلتهم أن على الجميع أن يؤمنوا بما يتنزّل عليهم من وحي شياطينهم , تحت راية (سم .... طال عمرك) , و عبارة (أنت تامر على هالخشم) , تعودوا على الانقياد , لذا فهم يرون أن الحرية جريمة حتى لو كانت رياضة .
أبراجهم عاجية , و غرورهم يمنعهم من أن يروا أبعد من أرنبة أنوفهم , لذا فهم قاصروا الرؤية , لا يعلمون بما يحققه الآخرون , و إن علموا فهم يشككون به , و إن ثبت بما لا يدع لهم مجالا ليطعنوا فيه , كذبوا لأمرين , إما إدعاءا بأنهم حققوا ما حققه غيرهم بهتانا و زورا , أو تراهم كذبوا ليحطموا إنجازا يفوق أحلام العصافير , كذبوا حتى استمرأوا الكذب , حتى أصبح الكذب لهم كالماء الذي يحيون به و من خلاله .
فإن لم يستطيعوا اللحاق بركب الانجازات التي تتالت و توالت على غيرهم , بدأ آخر حلول الضعيف ذو القدرة , ذلك هو ( الظلم ) , و هم كحال كل ظالم , لا يرونه ظلما بل هو حق مكتسب , أو هو حق القوة لا قوة الحق , هو الهواء الذي يتنفسون منه انجازاتهم , فالظالم لا تهمه القوانين و لا ما يُحدثه من مآسي أو كوارث , و لا يهمه ما ينتج عن ظلمه , لأنه في سكرة شيطانه و نشوة عنفوانه , لا يكاد يتذكر أن العجلة ستدور عليه يوما ما , و أن الله عادل قوي عزيز .
منصور البلوي و أسامة هوساوي هما حلقتين في مسلسل الظلم و البغي الذي لم و لن ينتهي , ليسا أول ما ظلم العميد به و لن يكونا آخر ظلم يمر به الثمانيني الوقور , هم يريدون للقامة أن تنحني , و للجذع أن ينكسر , و لكن ذلك لن يحدث بمشيئة القادر العزيز .
استعد أيها العميد مع أنصارك لظلم لم تعرف الملاعب له مثيلا , فقد أعلنت الحرب عليك من كل اتجاه , حتى أنهم لم يمهلوك لتستعد للقتال كالفرسان النبلاء , فهم بذلك أضافوا لظلمهم خسة , و لكنك ستنجو من حربهم بمشيئة الجبار , فهم يستندون إلى باطل , و الحق يساندك وحدك , و أنت تعلم أن الحق يزهق الباطل مهما طال به الزمن .
لا تيأس أيها الاتحادي , فهذا النادي مرّ بصعاب لا تخطر على بالِ عاقل , فلأكثر من ستين سنة لم يمت برغم ما مر به , كان يقاتل حتى لو كُسر سيفه أو دُقّ رمحه أو قتل فرسه , لم يرمي الراية يوما , بل هو الذي حمل اللواء رغم نقص العدة و العتاد , و لا ينبغي لمن ينتمي لهذا النادي أن يفكر بأنه لن يرى أياما ترنو فيها الأبصار لناديه مرات أخر , كما حدث من قبل , فهذا الكيان لن يموت يوما إلا إن مات عاشقوه .
هي الحرب إذاً .............. نعم هي الحرب
, كانت متخفية و اصبحت معلنة , كانت باردة و بدت اليوم في حرارة الجحيم ,
و لكنها لن تحرق الحقيقة , و لن تطمس النور .
خاتمة :
قولوا لهم إن النمور تصيد
قولوا لهم إن الأبيّ عنيد
غاباتنا الخضرا بساحة ملعب
و لحومهم يوم اللقاء تبيد
سنمزق الباغين رغم أنوفهم
و نريهُمُ أن النمور تجود
و زئيرنا ابدا سيعلن نصرنا
إن شاء ربّي فالعميد عميد
المصدر : أبو أحمد البري